السيد الخميني
مقدمة 19
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
المختلفة الإسلامية ، ولهما تآليف قيّمة وتصنيفات ثمينة في أكثرها ، وهما : السيّد الأجلّ السيّد المرتضى الملقّب ب « علم الهدى » وشيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي - قدّس سرّه القدّوسي - فقد صنَّف الأوّل كتاب « الذريعة إلى أصول الشريعة » ، والثاني كتاب « عدّة الأصول » الذي قال في شأنه السيّد بحر العلوم : « هو أحسن كتاب صنّف في الأصول » . ولجلالة شأن الشيخ الطوسي وعظمة مقامه وكثرة تأليفاته واستنباطاته وفتاواه ، لم يعْدُ أحد من تلامذته نظريات أستاذهم ، ولم يتجاسروا على نقدها وتمحيصها . واستمرّت هذه الحالة إلى أن وصلت النوبة إلى سبط الشيخ ابن إدريس الحلّي المعروف بصاحب « السرائر » ، فجدّد البحث والانتقاد ، وفتح باب الاستنباط والاجتهاد بعد الركود والانسداد . وانتقل الدور بعده إلى الفاضلين : المحقّق صاحب « الشرائع » وابن أخته العلّامة الحلّي ، فأحكما أساس البحث والنظر ، وأ لّفا في الفقه والأصول كتباً كثيرة ، فأ لّف الأوّل في الأصول كتاب « نهج الوصول إلى معرفة الأصول » وكتاب « المعارج » ، والثاني صنّف كتباً كثيرة عمدتها « نهج الوصول إلى علم الأصول » الذي تصدّى لشرحه جمع من أجلّاء الأصحاب منهم ابنه فخر المحقّقين ، وصار مدار البحث والدرس إلى زمان الشهيد الثاني ، وقد ألّف الشهيد المزبور كتاباً في ذلك سمّاه « تمهيد القواعد » ، وابنه صاحب « المعالم » كتابه المعروف ب « المعالم » الذي كان إلى زماننا هذا مدار البحث والدرس في بدء الشروع في علم الأصول ؛ لسلاسة تعبيره وجودة جمعه وسهولة تناوله ، ولأجله صار مورداً لإقبال العلماء